أحمد بن عبد الرزاق الدويش
393
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الفتوى رقم ( 1803 ) س : كثير من أبناء المسلمين يودعون ما زاد عن حاجتهم من المال في حسابات الادخار في البنوك ، وفي نهاية العام يجدون أن البنك قد أضاف إلى حسابهم مبلغا من المال ، وهو عبارة عن الفائدة المستحقة لهم عن المدة الماضية ، ولا يشك واحد منا أن هذه الفائدة محرمة ، ولا تبقى مع أموالنا الحلال ، والمشكلة أننا نعرف كثيرا من الفقراء المسلمين ، سواء من الأمريكيين أم من الطلاب الأجانب ، من هم بأشد الحاجة إلى المساعدة ، ومد يد المعونة والإحسان . ألا يصح أن تصرف هذه الأموال إليهم بدلا من إعطائها للبنك ؟ وأقل ما يقال عن البنك : إنه ملك أعداء المسلمين ، وهذا النوع من الصدقة ليس بديلا عن الصدقة من المال الحلال ، بل هو معها جنبا إلى جنب . ج : عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « الذهب بالذهب ، والفضة بالفضة ، والبر بالبر ، والشعير بالشعر ، والتمر بالتمر ، والملح بالملح ، مثلا بمثل ، سواء بسواء ، يدا بيد ، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم ؛ إذا كان يدا بيد » ( 1 ) رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ، ولا تشفوا بعضها على بعض ، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل ، ولا تشفوا بعضها على بعض ، ولا تبيعوا منها غائبا بناجز » ( 2 ) ،
--> ( 1 ) صحيح البخاري اللباس ( 5507 ) , سنن أبو داود اللباس ( 4024 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 6 / 365 ) . ( 2 ) صحيح البخاري الطب ( 5405 ) .